الحاج حسين الشاكري
221
موسوعة المصطفى والعترة ( ع )
فسأل الإمام : ما هذا العلم ؟ فأجابه : إنّه علم يتحدّث عن الأرض والسماء والشمس والنجوم ، فوقع نظر الخليفة على جعفر الصادق ( عليه السلام ) بين الحاضرين ، ولم يكن قد رآه من قبل ، فسأل عمّن يكون هذا الصبيّ بين الرجال ؟ فقال عمر بن عبد العزيز : هو جعفر بن محمد الباقر ( عليه السلام ) . فأعجبه ذلك ، وسأل : وهل هو قادر على فهم الدرس واستيعابه ؟ فقال عمر بن عبد العزيز : إنّه أذكى من يحضر درس الإمام ، وأكثرهم سؤالا ونقاشاً . فاستدعاه الوليد وسأله : ما اسمك ؟ قال : اسمي جعفر . فسأله الخليفة : أتعلم مَن كان صاحب المنطق ؟ أجاب جعفر : كان أرسطو ملقّباً بصاحب المنطق ، لقّبه إيّاه تلامذته وأتباعه . قال الخليفة : ومَن صاحب المعز ؟ قال جعفر : ليس هذا اسماً لأحد ، ولكنّه اسمٌ لمجموعة من النجوم ، وتسمّى أيضاً ( ذو الأعنّة ) ( 1 ) . فاستولت الحيرة على الخليفة ، وعاد يسأله : هل تعلم من صاحب السواك ؟ أجاب جعفر : هو لقب عبد اللّه بن مسعود صاحب جدّي رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . فقال الوليد : مرحباً ومرحباً بك . وخاطب الإمام الباقر ( عليه السلام ) قائلا :
--> ( 1 ) هذه المجموعة من النجوم تسمّى في مصطلح علم النجوم الحديث ( أُوريكا ) أو ( أُوريجا ) .